الامر و تساعدك عليه لانها تعلم أن مداخلة الافرنج فيالاقطار الايرانية والاستيلاء عليها تجلب الضرر الى بلادها لامحالة ، و ان وزراءالايران و أمراءها كلهم يبتهجون بكلمة تنبص بها في هذا الشأن لانهم بأجمعهم يعافون هذه المستحدثات طبعاً ، و يسخطون من هذه المقاولات جبلة ، و يجدون بنهضتك مجالا لابطالها ، و فرصة لكف شرالشره الذى رضى بها و قضى عليها . ثم ان العلماء و ان كان كلٌّ صدع بالحق و جبه هذا الاخرق الخائن بسوء أعماله و لكن ردعهم الزور و زجرهم عن الخيانة و نهرهم المجرمين ما قرت كسلسلة المعدات قرارا ، ولاجمعتها وحدة المقصد في زمان واحد . و هؤلاء لتماثلهم فى مدارج العلوم و تشا كلهم فيالرئاسة و تساويهم فيالرتب غالباً عندالعامة لاينجذب بعضهم الى بعض ولايصير أحد منهم لصقاً للآخر ولا يقع بينهم تأثير الجذب و تأثرالانجذاب حتى نتحقق هيئة وحدانية وقوة جامعة يمكن بها دفعالشر و صيانة الحوزة . كل يدور على محوره ، و كل يردع الزور و هو في مركزه ، ( هذا هو سببالضعف عنالمقاومة و هذا هو سبب قوة المنكر و البغي ) . و أنت وحدك أيها الحجة بما أوتيت منالدرجة السامية والمنزلة الرفيعة علة فعالة في نفوسهم ، و قوة جامعة لقلوبهم ، و بك تنضم القوى المتفرقة الشاردة ، و تلتئم القدر المتشتتة الشاذة ، و ان كلمة منك تأتي بوحدانية تامة يحق لها أن تدفع الشر المحدق بالبلاد ، و تحفظ حوزةالدين و تصون بيضةالاسلام . . . فالكل منك و بك و اليك . . . و أنت المسؤول عنالكل عنداللَّه و عندالناس . ثم أقول ان العلماء والصلحاء في دفاعهم فرادى عنالدين و حوزته قد قاسوا من ذاك العتلّ شدائد ماسبق منذ قرون لها مثيل ، و تحملوا لصيانة بلادالمسلمين عنالضياع و حفظ حقوقهم عنالتلف كل هوان و كل صغار و كل فضيحة . ولاشك أن حبرالامة قد سمع ما فعله أدلاء الكفر و أعوان الشرك بالعالم الفاضل الصالح الواعظ الحاج الملا فيضاللَّه الدربندى و ستسمع قريباً ما صنعه الجفاة الطغاة بالعالم المجتهد التقي البار الحاج السيد على أكبر الشيرازي و ستحيط علما بما فعله بحماةالملة والامة من قتل و ضرب و كيّ و حبس . و من جملتهم الشاب
نامه ها و اسناد سياسى ( فارسى ) — صفحة 190
مساهمون: سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني
ص١٩٠