هذا هوالحق ، انك رأس العصابةالحقة [ 1 ] و انك الروح الساري في آحادالأمة ، فلا يقوم لهم قائم الابك ، ولاتجتمع كلمنهم الاعليك ، لوقمت بالحق نهضوا جميعاً و لهم الكلمة العليا ، ولو قعدت لثبطوا ، و صارت كلمتهم هيالسفلى ، ولربما كان هذاالسير والدوران حينما غض حبرالأمة طرفه عن شؤونهم ، و تركهم هملا بلاراع ، و همجاً بلا رادع ولا داع ، يقيم لهم عذرا فيما ارتابوا . خصوصاً لمارأوا أن حجةالاسلام قدونى فيما أطبقت الامة خاصتها و عامتها على وجوبه ، و أجمعت على حظر الاتقاء فيه [ 2 ] خشية لغوبه ، الا و هو حفظ حوزةالاسلام الذى به بعدالصيت و حسنالذكر والشرف الدائم و السعادةالتامة . و من يكون أليق بهذه و أحرى بهاممن اصطفاهاللَّه فيالقرن الرابع عشر ، و جعله برهانا لدينه و حجة علىالبشر . أيهاالحبرالأعظم ، ان الملك قدوهنت مريرته ، فساءت سيرته ، و ضعفت مشاعره فقيحت سريرته ، و عجز عن سياسةالبلاد ، و ادارة مصالحالعباد ، فجعل زمام الامور كليها و جزئيها بيد زنديق أثيم ، غشوم ثم بعد ذلك زنيم . يسب الانبياء فيالمحاضر جهرا ، ولايذعن لشريعةاللَّه أمرا ، ولايرى لرؤساءالدين و قرا ، يشتم العلماء ، و يقذف الاتقياء ، و يهينالسادة الكرام ، و يعامل الوعاظ معاملة اللئام ، و انه بعد رجوعه منالبلاد الافرنجية قد خلعالعذار ، و تجاهر بشربالعقار ، و موالاة الكفار ، و معاداة الأبرار ، هذه هي أفعاله الخاصة في نفسه . ، ثم انه باع الجزء الأعظم منالبلاد الايرانية و منافعها لأعداءالدين - المعادن ، والسبل الموصلة اليها ، والطرق الجامعة بينها و بين تخوم البلاد ، والخانات التى تبنى على جوانب تلك المسالك الشاسعة التى تتشعب الى جميع ارجاء المملكة و ما يحيط بها من البساتين والحقول . . . نهرالكارون والفنادق التي تنشأ على ضفتيه الى المنبع و مايستتبها منالجنائن والمروج . . . والجادة منالاهواز لى طهران و ما على أطرافها منالعمارات والفنادق والبساتين والحقول . . .
والتنباك ما يتبعه من المراكز و محلات الحرث و بيوت المستحفظين و الحاملين و البائعين اني وجد و حيث
هامش
[ 1 ] الحقةالثابتة القوية والمراد طائفة العلماء لاسيما المجتهدين منهم .
[ 2 ] التقّية