تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء الخافقين — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الأستانة في 15 آذار ( لمكاتبنا الخصوصي ) أمرت الحضرة الشاهانيّة أن يفتح معرض للخيل في هذه العاصمة وأن تعطى النياشين والشهادات والجوائز لأصحاب الخيول الّتي تفرق غيرها في جودة الأصل وحسن الخلق . وينتظر أن يفتح المعرض المذكور في شهر تموز الآتي وقد صدرت الأوامر بالاستعلام عن عدد الخيل الّتي تصلح للعرض . إن الاهتمام بتحسين أحوال العسكريّة العثمانية كل يوم في ازدياد والسعي في تجنيد قبائل الأكراد متواصل فقد تم إلى الآن تشكيل خمسة وأربعين آلايا من السواري والمأمول قريباً إيصال ذلك إلى الستين آلايا والترغيبات جارية بكل نشاط في بقية الولايات من العراق والجزيرة والشام ، والآن قد جضر إلى هنا زعماء قبائل بادية الشام وحلب فمنعهم نزلاء الحضرة السلطانية ، والمأمول أن يترتب على حضور هؤلاء الأمراء فائدة كبيرة وأن لا يجعلوا الأكراد يسبقونهم في خدمة الوطن فإنه يمكن بسهولة تنظيم أربعين ألف فارس ، أي ثمانية آلايا من عرب الشام فقط . صدر تلغراف أخيراً من مقام الصدر الأعظم إلى جميع الولاة العثمانيين ، ما له أنه من المفروض على أهل الإسلام إيفاء أحكام الفروض الدينية والابتعاد عن المحارم وأن الذّين يراعون هذه الفرائض ينالون النجاة في الدارين ، وأما المتقاعدون عنها فيحلّ بهم الجزاء ، وإنه لذلك يوصيهم بموجب الإرادة السلطانية أن يجروا التنبيهات والإخطارات الصادرة على عموم مأموري الملكية بأن يوفوا الفروض الدينيّة تماماً مثل الصلوات في الأوقات الخمس واجتناب المناهي . قد أحسنت الحضرة السلطانية بمدالية الامتياز على غبطة البطريرك نيوفيتس على طائفة الروم الأرثوذكس ، وقد حملها إلى غبطته حضرة سعادلتوا أحمد جلال الدين باشا . وكان غبطة البطريرك قد ذهبت إلى المابين الهمايوني لزيارة حضرة عطو فتلوا الحاج علي بك سرقرناء الحضرة السلطانيّة ، فلما بلغ ذلك مسامع جلالة