تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء الخافقين — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
السلطان أرسل ياور إلى غبطة البطريك المشار إليه أنّه يأذن له بالثمول على الأعتاب السلطانية ، فبادر إلى ذلك ونال التلطف والالتفات وأحسنت إليه الحضرة العليّة بعلبة سعوط مرصعة . بغداد في 20 فبراير ( شباط ) ( لمكاتبنا الخصوصي ) إني أرسل إليكم برسالة ، أخرى التي قد انتشرت خفية كما صار نشر الرسائل الدينية السابقة وموضوعها ، كالتي أرسلتها المرّة الأخيرة حث العلماء والشعب على خلع الشاه وقد أقلقت الخواطر بمجرّد توارد هذه الرسائل المثيرة . ولا يخفى أنّ علماء الدين لهم نفوذ عظيم في البلاد الإيرانية بما أن معظم أهالي البلاد هم من المسلمين ( من الشيعة ) ولا يعلمون قانوناً ولا حكماً ، بل يطيعون ما يأمرهم به العلماء وأهل الدين ، وأن الحالة الحاضرة ذات أهميّة عظمى ، إذ المظنون أنه سيحصل عن قريب ثورة دموية هائلة وأصل سبب الهيجان الحاضر هو عدم وجود القوانين الشرعيّة لتأمن الأهالي على أرواحها وأموالها بواسطتها ، وأن تقوم بإجراء العدل والقانون على الرعايا من أيّ ملّة كانوا وليس بأهل الدين والعلماء وما يأمرون به أنباذ الناس ولا بالقهر والظلم والاستبداد .