تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء الخافقين — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢

مراسلات

مصرفي 15 مارس ( آذار ) 1892 ( لمكاتبنا الخصوصي ) بلغنا أن الباب العالي قد أرسل إلى الحكومة المصريّة رسالة ، يعيّن فيها المال الذي يلزم أن تدفعه إلى حاملي الفرمان ، وهو ستة آلاف ليرة ، أي نصف المبلغ الذي دفعته عند ورود الفرمان للخديوى السابق . إنّ سمو الخديوي في نيته أن يصلح المدرسة الحربيّة في مصر ، وأن يجلب إليها بعض الضباط الأوروبيين ليقوموا فيها التدريس وإجراء النظام . قرأت في إحدى أعداد الأهرام ما يأتي : « انتخب اثنان من القبر صيين عضوين لمجلس الشورى ، فأبطل انتخابهما بناءً على طلب موظف إنجليزي هو من المترشحين للانتخاب وعلى قرار قض إنجليزي كان منه أن وضع غرامة على أسقف سيرين ورئيس أساقفة فيلوتيروس ؛ فهاج القبرصيّون المسيحيون لذلك وعظم استياؤهم وعقدوا في ليماسول اجتماعاً حافلًا قرروا فيه الاحتجاج على أعمال الإنجليز وإجراءاتهم الاستبدادية » . [ فيظهر لنا بآن أصحاب الأهرام يعتقدون بأن قُرّاء جريدتهم يصدقون كل ما يطالعونه بها من الأخبار صحيحة كانت أم غير صحيحة ؛ فلذلك لا يرون ضرورة للإتيان ببراهين لإثبات ما يتوهمونه وينشرونه ] . قد منع سُمّو الخديوي إعطاء معلومات عمّا يحدث في قصره ولا يؤذن لأيمكاتب جريدة كان أو محرر أن يدخل القصر للاستعلام عن الأخبار ونشرها .
ضياء الخافقين — صفحة 172 | سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني