ترجمة ما في القسم الإنجليزي
الدسائس الروسية في البلقان
قال الفاضل البارع الموسيو مياتوفش وزير خارجية الصرب سابقاً بمقالته في ( ضياء الخافقين ) ما ملخصه : أنّ أرباب السياسة لا يرفعون أنظارهم عن البلقان إذ إنّ تلك البلاد هي الآن محور مساعيهم وبها يتعلق حلّ عقدة المعاسر الدولية والمصاعب السياسية وفيها تناط آمال أصحاب المقاصد الافتتاحية ، وطالما أنّ الأمّة الروسية تزعم بأن لابد من ضمّ جميع البلاد الإسلافونية إلى حكم القيصر الروسي لتأييد شوكة تلك الأمة في العالم ، فطمعها في احتلال الأستانة يتزايد من يوم إلى يوم وهذا الأمل ترى أنّ الروسيين يحتملون المشاق والظلم من حكامهم واستبداد رؤسائهم وذلك لاعتقادهم أنّ هوانهم وشقاءهم أمر مقدر ووقتي فقط وأنّه حالما تملكت الروسية على الأستانة فيتغيّر الحال ويتمتعون بالحرّية التامة وترفع عنهم المظالم ، ثم إنه بعد ذلك يقدم الروسيون ويقهرون الهند من الإنجليز ويمتلكون آسيا الوسطى ومصر وما جاور تلك البلاد ( أيم اللَّه لقد تحالف الجهل مع الطمع ) . ويزعم الروس أيضاً أن بمجرّد ادعائهم في أنّهم حُماة الدين الأرثو ذوكسي يستميلون قلوب أهالي البلاد البلقانية وأنهم يلتجئون إلى تلك الأمة لتنصرهم في احتياجاتهم الماديّة والأدبيّة ، إنّما نرى أن كثيرين من وجهاء الناس في الصرب يجدّون في مقاومة مساعي الروس ومعاكسة دسائسهم ، كما أن الموسيو ستانبلوف في البلغار ينتهز الفرص لمضاضدة روسيا . وبالاختصار نقول بأن كيفما سعت روسيا ومهما فعلت وجدّت واجتهدت لضمّ الصرب والبلغار إلى أملاكها فلا يجديها ذلك نفعاً وستجد أنّ فيما بين مطامعها في البلاد ونجاح مساعيها جبال