وذكر هذا الرجل الفاضل في طي كتابه مناقب أئمة الدين وفضائل المحدثين وأوصاف الفقهاء المتأخرين . ونعت الإمام الأعظم رضي اللَّه عنه بما خصّه اللَّه به من القريحة العالية الغريزة السامية . وفصّل ما أبدعه الإمام من الفلسفة الدينية مقابلة لحكمة اليونان . وأنّه كيف قسّم موضوعات الأحكام إلى جواهر ( أصول ) وأعراض ( لواحق ) جعلها أساساً لكلّ الأوامر الإلهية ونواهيها . أقول الحقّ إنّ ( ساواس ) قد ألف كتاباً جمع فيه كلّ محاسن الإسلام وجدّ في ردع المنكرين بالبراهين القوية والأدلة الثابتة . وكنّا في حاجة إلى مثل هذا الكتاب في هذه الأزمان . ولا شك أنه من أعظم حسنات خليفة العصر . وأحب أن يُدرس هذا الكتاب بعد تصحيح بعض من موادّه التاريخية في مدارس المسلمين .
( جمال الدين الحسيني الأفغاني ) .
ضياء الخافقين — صفحة 141
مساهمون: سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني
ص١٤١