من المسلحين وأخذوه جرّا على الرغم من مرضه الشديد ، حتى قال جمال الدين الحسيني في ذلك : « كيف يهان هذا الهوان وهو الرفيع النسب ، العزيز الحسب ، العظيم الجاه ، العالي المنزلة في دينه وشرفه وعقله ، ورغبته في الخير ؟ ! كيف يرجوه الشاه أن يأتي بلده ويعده أن ينفذ إصلاحه ، ويعلي كلمته ، ثم يعامله معاملة العبد يطرد ، والذليل يصفع ، والحقير يهان ؟ ! » . ولكي تقول الهجمة الشرسة ضد السيد الحسيني بأنه ماسوني ، فإن كاتب البحث لكي لا يربط الحديث به يذهب إلى أحد الكتّاب الموجودين الذي أخذ عن كتاب ( مجموعة وثائق . . ) فيقتبس منه العبارة التالية : « وفي مصر أيضًا جرّته - الحسيني - تطورات الأحداث وتغلغل الأجانب في آخر عصر إسماعيل إلى النزول في معمعتها فنشط في المحافل الماسونية . . » . قبل كل شئ لا بد أن نعرف ماذا تعني الماسونية ؟ الماسونية ترتكز على ثلاث ركائز كما يزعم أصحابها ، والركائز هي : حرية ، مساواة ، إخاء ، ولكن في الواقع هي بعيدة عن ذلك ، و « الجمعيات الماسونية » أو التنظيم الماسوني ، هو من أدقّ وأعقد الأساليب الخفية المستترة في استقطاب حركة المجتمعات وتوجيهها . وقد عرف عن التنظيمات الماسونية أنها ضد الإسلام الحنيف ، وضد كل شيء يتّصف بالخير ، وما شعاراتهم إلا لذرّ الرماد في العيون ، وهي يافطة يرفعونها لإغواء من يروم الخير والسعادة البشَرية ، وأيضًا يافطة لتشويش الرؤية والبصيرة على الآخرين . نعم إن السيد تعرّف على الماسونية حينما كانت تتلبس لباس الخير والإصلاح ،
العروة الوثقى — صفحة 90
مساهمون: سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني
ص٩٠