تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١

هول الأمر على چوردون

أخبر مراسل التايمس في الخرطوم أن تلك المدينة أصبحت معسكرًا لأعوان الثورة ومضاربهم محيطة بها من جميع الجوانب والمقذوفات من نيران أسلحتهم تنقض على دار الحكومة بلا انقطاع والمئونة في نقصان والخطر يشتدّ يومًا بعد يوم وبعد إفراغ الوسع في اختراق صفوف الثائرين بالمراكب تسير إلى بربر لفتح طريق المخابرة مع حاميتها ، حبط العمل وخاب السعي فإن قوة العربان على شواطئ النيل تصول على المراكب بأسلحتها القاتلة وتفتك بمن فيها ، وأتبع هذا الكلام بقوله إن الچنرال چوردون عقد العزيمة على أن ينجو بنفسه من طريق إفريقيا الوسطى حيث تحقق أن حكومته غير مهتمة بإنقاذه ، ويرى أنه لا سبيل إلى الاتفاق مع القبائل التي أخذت عليه طريق بربر إلا بمساعدة زبير باشا ( اليوم يضطر لمساعدة زبير باشا ) وهو من أعدائه ولا نرى الزبير إلا مسلمًا لو سمحت ذمته بإنقاذ حياة چوردون فلا تسمح أن يكون السودان ولاية إنجليزية ، وفي جريدة ( الأكسترابلات ) أن الحكومة الإنجليزية ورد إليها كتاب من چوردون مفاده : ليس في طاقة أحد من البشر أن ينجينا من الخطر لأننا محاطون من جميع الأطراف بالقبائل الثائرة فلم يبق لنا سوى التضرع إلى اللَّه بتبديد شملهم ، فإن لم تسعفنا العناية الإلهية بإجابة دعوتنا فلا ريب أن تلك القبائل تنهب وتفتك بجميع سكان الخرطوم قبل وصول نجدة إنجليزية إلينا . ( وليته سأل اللَّه تعالى حل المسألة السودانية وفوّض اليه الامر فيها وأراح نفسه من السفر إلى الخرطوم ) وجاءت الأخبار الأخيرة بأن مدينة شندي وهي على النيل في منتصف الطريق بين بربر والخرطوم وقعت في أيدي رجال محمد أحمد ، هذا بعد أن طلب الچنرال چوردون من حكومته أن ترسل فريقًا من الجيوش لتخليص حامية تلك المدينة وموظفي