ويوشك أن تفتح ، ولئن فتحت فإنها تحدث زلزالًا في أركان العالم بأسره هذا شأن الإنجليز وما يفعلون . ويوجد أناس لهم مداخل في تقلب الأحوال المصرية ولهم مذاهب مختلفة في ترويج مقاصدهم لدى المصريين يمنونهم بالخلاص من أيدي الإنجليز إذا آل إليهم السلطان في مصر ، بل يؤكدون لهم أنه لو ثبتت أقدامهم في الديار المصرية لأحبطوا مساعي إنجلترا في عموم البلاد الشرقية ، وسعوا في تقليص ظلها من المشرق بأسره ، أخذًا بثأرهم منها فهؤلاء سنأتي على أحوالهم ، ونبين طرق سيرهم في أعمالهم ، حتى يكون ذوو الآمال فيهم على بصيرة من أمرهم .
العروة الوثقى — صفحة 310
مساهمون: سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني
ص٣١٠