تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

اضطراب سياسة الإنجليز في مصر

تشاكلت أفكار السياسيين من الإنجليز في لوم الحكومة على سياستها المصرية ، قال اللورد سالسبري في بعض الاجتماعات العظيمة : إن الحكومة الإنجليزية بالتواء سياستها وتذبذبها وضعت من شرف إنجلترا وخفضت اسمها ، وعرضت أجلّ مصالح الإمبر اطورية ( الهند ) للخطر . ثم تكلّم في منشور چوردون باشا المبيح لبيع الرقيق فقال : ليس من الممكن لمسيو جلادستون أن يبيح تجارة الرقيق على حفافي النيل وهو يحظرها على سواحل البحر الأحمر ( والأولى أن يبيحها في جمعية البقاع لاستحالة منعها مطلقاً ) . وذكرت جريدة ( البال مال جازيت ) أن مستشار جميعة منع الرق في لندن أرسل إلى اللورد جرانفيل خطاباً بالنيابة عن أعضاء الجمعية يلقي عليه التبعة في تسمية زبير باشا واليًا على السودان الشرقية ، وأن الجمعية اتفقت آراؤها على أن مساعدة الحكومة الإنجليزية لرجل كزبير باشا تكسيها عارًا وحطة في نظر أوروپا . وقالت جريدة الديلي نيوز : الصحيح أن الارتباك الواقع في مالية مصر أقلق وزارة إنجلترا وبعثها على البحث في إيجاد وسيلة لإدخال النقود إلى مصر ، فإنها في غاية الحاجة إليها . ويؤكد أن الحكومة الإنجليزية ستعرض أفكارها على البر لمان في هذا الشأن ، وفي الظن أن ما تعرضه عليه يكون متعلقاً بضمانة القرض المصري ( دخول مصر في حماية إنجلترا رسميا ) إلا أن عدداً عديداً من الأحرار في البر لمان صرحوا بعدم قبولهم أي فكر يعرض عليهم في هذه المسألة . ومع هذا فقد كذبت هذه الجريدة ما أشيع في الدوائر المالية من أن في عزم الحكومة الإنجليزية أن تعد قرضاً للبلاد المصرية مبلغه ثمانية ملايين بفائدة ثلاثة ونصف في المائة .