تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩

چراهام وعثمان دجمة

بعث الچنرال چراهام قائد جيش الإنجليز في جهة سواكن ، بمنشورات إلى رؤساء القبائل يعدهم ويمنيهم ، ويهددهم ويتوعدهم لينفصلوا عن عثمان دجمة ، وإلى عثمان يرعد له ويبرق ، ويرغي ويزبد ، ويطلب منه التسليم ، فورد الجواب من عثمان برفض الطلب والاستعداد للحرب ، وردت الرسائل من واحد وعشرين شيخًا من مشايخ القبائل ناطقة بأنه لا واسطة بين الإنجليز ومساعديهم ، وبين القبائل السودانية إلا السيف ، ثم قالوا إن كل من لا يصدق بدعوى المهدي فإنه سيكون لا محالة فريسة للموت وطعمة للهلاك . فاضطر الچنرال چراهام لإعادة التهديد مرة أخرى على النحو الأول ويغلب على الظن أن الجواب يكوّن الجواب . وجاء في جرائد الإنجليز أن الشيخ المرغني ( وهو شيخ طريقة من المسلمين ) بعث إلى عثمان دجمة رقيمًا يستدعيه للطاعة ، ويحذره من مقاومة العساكر الإنجليزية ، فأجابه عثمان دجمة بأن في عزمه شرب دماء الإنجليز وكل من يساعدهم فإنه يحارب بسيف الإسلام . وفي ختام جوابه نصح للمرغني وطلب منه أن يقوم بإرشاد الإنجليز إلى ترك الحرب ووضع السلاح وهو أولى له من نصح مشايخ القبائل العربية الإسلامية . * * *
العروة الوثقى — صفحة 249 | سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني / الشيخ محمد عبده