تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
حيث صرح له أنه لم يعد في إمكانه أن يفعل أزيد مما فعل ( وما فعل شيئًا ) لتقرير الراحة بين السكان ، وأن العزم على إخلاء السودان فتح للشيخ محمد أحمد سبيلًا لإثارة القبائل بين بربر والخرطوم ، وفي أثناء المحادثة أظهر احتياجه لفرقتين من العساكر ترسل إليه من جيش الچنرال چراهام . ومما قاله : إنه من الضروري تعيين زبير باشا خلفًا له في الخرطوم ويفوض إليه إعادة الراحة ومقاومة الثائرين ، وهذا من عجيب تدبيره فإن هذا الباشا إن لم يكن معتقدًا بصاحب دعوى المهدوية ، فعنده أعظم باعث للاتفاق معه ، فإنه لم ينس ما حل بأولاده وأقاربه من القتل صبرًا ، وما سلب من أمواله نهبًا وغصبًا ، فكيف يميل لمساعدة الحكومة المصرية على إخضاع الثائرين عليها ؟ ! * * *