تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
العثمانيين الذين نهضوا عبد تلك الصدمات القوية ( حروب التتر والحروب الصليبية ) وساقوا الجيوش إلى أرجاء العالم ، واتسعت لهم ميادين الفتوحات ، ودوخوا البلاد وأرغموا أنوف الملوك ، ودانت لسلطانهم الدول الإفرنجية ، حتى كان السلطان العثماني يلقّب بين الدول بالسلطان الأكبر . ثم ارجع البصرتجد هزّة في نفوسهم وحركة في طباعهم أحدثها فيهم ما توعدتهم به الحوادث الأخيرة من رداءة العاقبة وسوء المنقلب ، حركة سرت في أفكار ذوي البصيرة منهم في أغلب الأنحاء شرقًا وغربًا وتألفت من خيارهم عصبات للحق كتبت على نفسها نصرة العدل والشرع ، والسعي بغاية الجهد لبثّ أفكارها ، وجمع الكلمة المتفرقة ، وضم الأشتات المتبددة وجعلوا من أصغر أعمالهم نشر جريدة عربية ، لتصل بما يكتب فيها بين المتباعدين منهم وتنقل إليهم بعض ما يضمره الأجانب لهم ، وإنّا نرى عدد الجمعية الصالحة يزداد يومًا بعد يوم ، نسأل الله تعالى نجاح أعمالها ، وتأييد مقصدها الحق ، ورجاؤنا من كرمه أن يترتب على حسن سعيها أثر مفيد للشرقيين عمومًا وللمسلمين خصوصًا . * * *