وسِادهَُ ، عَظُمَتْ امالهُُ ، وَارْتَعَدَتْ اوصْالهُُ ، لا يَظْهَرُ دُونَ ما يَكْتُمُ ، وَيَكْتَفى بِاَقَلَّ مِمّا يَعْلَمُ ، اولئِكَ وَدآئِعُ اللّهِ الْمَدْفُوعُ بِهِمْ عَنْ عبِادهِِ ، لَوْ اقْسَمَ احَدُهُمْ عَلىَ اللّهِ لاَبَرَهَُّ .
( 24 ) ومن خطبة له عليه السلام
الْحَمْدُ للِهِّ الْمُخْتَصِّ بِالتَّوْحيدِ ، الْمُتَقَدِّمِ بِالْوَعيدِ ، الْفَعّالِ لِما يُريدُ الْمُحْتَجَبِ بِالنُّورِ دُونَ خلَقْهِِ ، ذِى الْأُفُقِ الطّامِحِ ، وَالْعِزِّ الشّامِخِ ، وَالْمُلْكِ الْباذِخِ ، الْمَعْبُودِ بِالالآءِ ، رَبِّ الْاَرْضِ وَالسَّمآءِ .
احمْدَهُُ عَلى حُسْنِ الْبَلآءِ ، وَفَضْلِ الْعَطآءِ ، وَسَوابِغِ النَّعْمآءِ ، وَعَلى ما يَدْفَعُ مِنَ الْبَلآءِ ، حَمْداً يَسْتَهِلُّ لَهُ الْعِبادُ ، وَتَنْمُو بِهِ الْبِلادُ ، وَاشْهَدُ انْ لا الهَ الّا اللّهُ وحَدْهَُ لا شَريكَ لَهُ ، لَمْ يَكُنْ شىَ ْءٌ قبَلْهَُ ، وَلا يَكُونُ شىَ ْءٌ بعَدْهَُ ، وَاشْهَدُ انَّ مُحَمَّداً صَلَّى اللّهَ عَلَيْهِ وَالهِِ عبَدْهُُ وَرسَوُلهُُ ، اصطْفَاهُ بِالتَّفْضيلِ ، وَهَدى بِهِ مِنَ التَّضْليلِ ، وَاختْصَهَُّ لنِفَسْهِِ وَبعَثَهَُ إلى خلَقْهِِ ، يَدْعُوهُمْ إلى توَحْيدهِِ وَعبِادتَهِِ ، وَالْأِقْرارِ برِبُوُبيِتَّهِِ وَالتَّصْديقِ بنِبَيِهِِّ ، بعَثَهَُ عَلى حينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ ، وَصدْفٍ عَنِ الْحَقِّ وَجَهالَةٍ بِالرَّبِّ ، وَكُفْرٍ بِالْبَعْثِ ، فَبَلَّغَ رسِالاتهِِ ، وَجاهَدَ في سبَيلهِِ ، وَنَصَحَ لأِمُتَّهِِ ، وَعبَدَهَُ حَتّى اتاهُ الْيَقينُ .
اوصيكُمْ عِبادَ اللّهِ ، وَنَفْسى بِتَقْوىَ اللّهِ الْعَظيمِ ، فَاِنَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ