تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
الْعِلْمِ ، فاَنِهَُّ يَعِزُّ إذا غَزَرَ .

( 87 )

وقال عليه السّلام : اقَلُّ النّاسِ قيمَةً اقَلُّهُمْ عِلْماً ، وَمَنْ لَمْ يَتَعَلَّمْ في صغِرَهِِ لَمْ يَتَقَدَّمْ في كبِرَهِِ .

( 88 )

وقال جابر بن عبد اللّه الأنصاري : تبعت أمير المؤمنين عليه السّلم فتنفّست فالتفت الىّ وقال : يا جابِرُ ما هذَا التَّنَفُّسُ ، عَلى دنْيا مَلاذُها خَمْسٌ : مَأْكُولٌ وَمَشْرُوبٌ وَمَلْبُوسٌ وَمَرْكُوبٌ وَمَنْكُوحٌ فَاَلَذُّ الْمَأْكُولِ الْعَسَلُ وَهُوَ ريقُ ذُبابَةٍ ، وَالَذُّ الْمَشْرُوبِ الْمآءُ ، وَكَفى برِخُصْهِِ وَاباحتَهِِ ، وَالَذُّ الْمَلْبُوسِ الدّيباجُ ، وَهُوَ لِعابُ دُودَةٍ ، وَالَذُّ الْمَرْكُوبِ الدَّوابُّ ، وَهِىَ قَواتِلُ ، وَالَذُّ الْمَنْكُوحِ النِّسآءُ ، وَهُنَّ مَبالٌ لِمَبالٍ ، انَّما يُرادُ احْسَنُ ما فِى الْمَرْأَةِ لا اقْبَحُ ما فيها .

( 89 )

( وسمع عليه السّلم رجلًا يشتم قنبراً ، وقد رام ان يردهّ عليه ، فناداه ) : مَهْلًا يا قَنْبَرُ ، دَعْ شاتِمَكَ مُهاناً ، تُرْضِى الرَّحْمنَ ، وَتُسْخِطُ الشَّيْطانَ ، وَتُعاقِبُ عَدُوَّكَ ، فَوَ الَّذى فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ ، ما ارْضَى الْمُؤْمِنُ ربَهَُّ بِمِثْلِ الْحِلْمِ وَلا اسْخَطَ الشَّيْطانَ بِمِثْلِ الصُّمْتِ ، وَلا عُوقِبَ الْأَحْمَقُ
نهج البلاغة الثاني — صفحة 296 | الشيخ جعفر الحائري