تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 849

مساهمون:

ص٨٤٩

« إنّها عرضت على السّماوات المبنيّة ، و الأرضين المدحوّة ، و الجبال ذات الطّول المنصوبة ، فلا أطول و لا أعرض ، و لا أعلى و لا أعظم منها ، و لو امتنع شيء به طول أو عرض أو قوّة أو عزّ لامتنعن ، و لكن أشفقن من العقوبة ، » بدرستى كه امانت عرض كرده شد بر آسمانهاى بنا كرده شده ، و بر زمينهاى گسترده شده ، و بر كوههاى صاحب طول بر پاى كرده شده ، پس نيست چيزى درازتر و نه پهن تر و نه بلندتر و نه بزرگتر از آنها ، و اگر امتناع نمودى از قبول امانت چيزى به درازى يا پهنايى يا قوّت يا عزّت ، هر آينه امتناع نمودندى و ابا كردندى حمل آن را ، و لكن ترسيدند از عقوبت كه اگر ادا نكنند لاحق گردد به ايشان عقاب . عن ابن عبّاس : هى أمانات الناس و الوفاء بالعهود ، فحقّ على كلّ مؤمن أن لا يغشّ مؤمنا و لا معاهدا في شيء قليل و لا كثير ، فعرض اللّه هذه الأمانة على أعيان السماوات و الأرض و الجبال ، فقال لهنّ : أ تحملن هذه الأمانة بما فيها قلن : و ما فيها قال : إن أحسنتنّ جوزيتنّ ، و إن عصيتنّ عوقبتنّ . فقلن : لا ، يا ربّ نحن مسخّرات لأمرك لا يزيد ثوابا و لا عقابا ، و قلن ذلك خوفا و خشية و تعظيما لدين اللّه أن لا تقوموا بها لا معصية و لا مخالفة ، و كان العرض عليهنّ تخييرا لا إلزاما ، و لو ألزمهنّ لم يمتنعن من حملها ، و الجمادات كلّها خاضعة للهّ - عزّ و جلّ - مطيعة ساجدة له ، كما قال تعالى للسّموات و الأرض : ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ ( 1 ) و قال للحجارة : وَ إِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ ( 2 ) و قال : أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الْجِبالُ وَ الشَّجَرُ وَ الدَّوَابُّ ( 3 ) ، الآية . و قال بعض اهل العلم : خلق اللّه تعالى فيهنّ العقل و الفهم حين عرض الأمانة عليهنّ ، حتّى عقلن الخطاب و أجبن .

هامش
( 1 ) فصّلت : 11
( 2 ) البقرة : 74
( 3 ) الحجّ : 18