تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 850

مساهمون:

ص٨٥٠

قال في الفتوحات المكّية : ( 1 ) « فأمّا حديث اللّه في الصوامت ، فهو عند العامّة من علماء الرسوم حديث حال ، أى يفهم من حاله كذا ، حتّى أنهّ لو نطق نطق بما فهم ( 2 ) هذا الفهم منه ، قال القوم في مثل هذا : قالت الأرض للوتد لم تشقّنى قال لها الوتد : « سل من يدقّنى » فهذا عندهم حديث حال ، و عليه خرّجوا قوله تعالى : ( 3 ) تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَ الْأَرْضُ وَ و قوله : ( 4 ) إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها إباية حال . و أمّا عند أهل الكشف : فيستمعون نطق كلّ شيء من جماد و نبات و حيوان ، بسمعه ( 5 ) المقيّد باذنه بمرقى عالم الحسّ لا في الخيال ، كما سمع ( 6 ) نطق المتكلّم من الناس و الصوت من أصحاب الأصوات . فما عندنا في الوجود صامت أصلا ، بل الكلّ ناطق بالثناء على اللّه تعالى ، كما أنهّ ليس عندنا في الوجود ناطق أصلا من حيث عينه ، بل كلّ عين سوى اللّه صامتة لا نطق لها إلّا أنّها كانت مظاهر كان النطق للظاهر . قالت الجلود : وَ قالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا . ( 7 ) فالكلام في المظاهر هو الاصل ، و الصمت فيها عرض يعرض في حقّ المحجوب ، فلأصحاب الحرف و الصوت عذر عند هؤلاء ، و لمنكرى الصوت و الحروف عذر ايضا عندهم . »

نگه كن ذرهّ ذرهّ گشته پويان * به حمدش خطبهء توحيد گويان زهى انعام و لطف كار سازى * كه هر يك ذرهّ را با اوست رازى ( 8 )
« و عقلن ما جهل من هو أضعف منهنّ ، و هو الإنسان ، إنِهَُّ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا . » و دانستند سماوات و ارضين و جبال با آن قوّت آنچه ندانست آن كس كه او ضعيفتر بود از ايشان ، و او آدمى است ، بدرستى كه او بود ظلم كننده بر نفس خود و نادان به امر خدا و احتمال امانت .
هامش
( 1 ) الفتوحات المكّية ، ج 12 ، ص 323
( 2 ) الفتوحات : لنطق بما فهمه
( 3 ) الإسراء : 44
( 4 ) الأحزاب : 72
( 5 ) دا : يسمعه
( 6 ) الفتوحات المكّية : كما يسمع
( 7 ) فصّلت : 21
( 8 ) دا : دو بيت شعر محذوف