تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 851

مساهمون:

ص٨٥١

عن ابن مسعود أنهّ قال : مثلت الأمانة كصخرة ملقاة و دعيت السماوات و الارض و الجبال إليها ، فلم يقربوا منها و قالوا : لا نطيق حملها ، و جاء آدم من غير أن دعى و حرّك الصخرة و قال : لو امرت بحملها لحملتها ، فقلن له : احمل . فحملها إلى ركبتيه ، ثمّ وضعها و قال : و اللّه ، لو أردت أن ازداد ازدتّ . ( 1 ) قلن له : احمل . فحملها إلى حقوه ، ثمّ وضعها و قال : لو أردت أن ازداد لزدتّ . ( 2 ) فقلن له : احمل . فحملها حتّى وضعها على عاتقه ، فأراد أن يضعها ، فقال اللّه تعالى مكانك : فإنّها في عنقك و عنق ذريّتك إلى يوم القيامة . » قال محمّد بن فضل : « جوارحك كلّها أمانات عندك ، امرت في كلّ واحد منها بأدائها : فأمانة العين الغضّ عن المحارم و النظر بالاعتبار ، و أمانة السمع صيانتها عن اللغو و الرفث و إحضارها مجالس الذكر ، و أمانة اللسان اجتناب الغيبة و البهتان و مداومة الذكر ، و أمانة الرجل المشى إلى الطاعات و التباعد عن المعاصى ، و أمانة الفم أن لا يتناول بها الّا حلالا ، و أمانة اليد أن لا يعدها إلى حرام و لا تمسكها عن الامر بالمعروف ، و أمانة القلب مراعاة الحقّ على دوام الاوقات حتّى لا يطالع سواه و لا يشهد غيره و لا يسكن إلّا اليه . هذا تفسير قوله تعالى : وَ الَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَ عَهْدِهِمْ راعُونَ ( 3 ) . « إنّ اللّه سبحانه لا يخفى عليه ما العباد مقترفون في ليلهم و نهارهم . لطف به خبرا ، و أحاط به علما . » بدرستى كه خداى تعالى مخفى نيست بر او آنچه بندگان كسب مى كنند در شب ايشان و روزيشان . لطف شده به آن از روى خبرت و احاطه دارد به آن از روى دانش . « أعضاؤكم شهوده ، و جوارحكم جنوده ، و ضمائركم عيونه ، و خلواتكم عيانه . » عضوهاى شما گواهان اوست ، و دستهاى شما لشكران اويند ، و ضميرهاى شما چشمهاى اوست ، و خلوتهاى شما معاينهء اوست .

هامش
( 1 ) ازددت ( م )
( 2 ) لزددت ( م )
( 3 ) المؤمنون : 8