جبهة السجّاد من كثرة السجود ، و كان كلّ من العليّين ( 1 ) : - علىّ بن الحسين زين العابدين - عليهما السلام - و علىّ بن عبد اللّه بن عبّاس أبى الأملاك ، - يقال له : ذو الثفنات ( 2 ) . لأنّ كثرة سجودهما أحدثت فى مواقعه منهما أشباه نفثات ( 3 ) البعير . » و عن ابن عطاء : استنارت وجوههم من طول ما صلّوا بالليل كقوله - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - : « من كثر صلاته باللّيل حسن وجهه بالنّهار » ( 4 ) . و قال الحسن فى قوله تعالى ( 5 ) فَاسْتَوى عَلى سوُقهِِ : بعلىّ بن أبى طالب استقام الإسلام بسيفه . فى تفسير العرائس ( 6 ) : « ثمّ وعدهم به نيل مرادهم من وصاله و كشف جماله أبد الآبدين بلا وحشة و فترة فى آخر السورة بقوله تعالى ( 7 ) : وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً إيمانهم رؤية الغيب بالغيب و تصديق الغيب برؤية الغيب ، و عملهم الصالح الخروج من الحدثان شوقا إلى جمال الرحمن ، و مغفرة اللّه لهم أنهّ غفر لهم تقصيرهم فى العبودية ، إذ لم يطيقوا أداء حقوقها كما يليق بالحقّ ، و قصور إدراكهم حقيقة الربوبية ، و الأجر العظيم بأن يجلسهم على بساط القربة ، و يلبسهم لباس نور الوصلة ، و يتوجّهم بتاج المهابة ، و يسقيهم من شراب الدنوّ و الزلفة ، قال اللّه سبحانه ( 8 ) : وَ سَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً . » عن ابن عبّاس - رضى اللّه عنهما - سأل قوم النبىّ - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - فيمن نزلت هذه الآية قال : « إذا كان يوم القيامة عقد لواء من نور أبيض ، و نادى مناد ليقم سيّد المؤمنين مع الذين آمنوا بعد بعث محمّد - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - فيقوم علىّ بن أبي طالب - عليه الصلاة و السلام - فيعطى اللواء من النور الأبيض بيده ، تحته جميع السابقين الأوّلين من المهاجرين و الأنصار لا يخالطهم غيرهم ، حتّى يجلس
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 622
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص٦٢٢
هامش
( 1 ) دا : عبارت ( كلّ من العليين ) محذوف .
( 2 ) حاشيهء دا : الثنفات ،
( 3 ) نفثات : پينههاى زانوى شتر .
( 4 ) « من صلّى باللّيل حسن وجه بالنهار » بحار الأنوار ، ج 84 ، ص 148
( 5 ) الفتح : 29 .
( 6 ) العرائس : نسخهء خطّى ، ص 466
( 7 ) الفتح : 29 .
( 8 ) الإنسان : 21