على منبر من نور ربّ العزّة ، و يعرض الجميع عليه رجلا رجلا ، فيعطى أجره و نوره ، فإذا أتى على آخرهم قيل لهم : قد عرفتم صفتكم و منازلكم فى الجنّة أنّ ربّكم يقول : إنَّ لَكُمْ عِنْدى مَغْفِرَةً وَ أجْراً عَظيماً - يعنى الجنّة - فيقوم علىّ و القوم تحت لوائه حتّى يدخل بهم الجنّة ، ثمّ يرجع إلى منبره . فلا يزال إلى أن يعرض عليه جميع المؤمنين ، فيأخذ نصيبه منهم إلى الجنّة ، و ترك أقواما على النار » . و ذلك قوله تعالى ( 1 ) : وَ الَّذِينَ آمَنُوا - وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ - . . . لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ يعنى السابقين الأوّلين و أهل الولاية ، وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ( 2 ) يعنى بالولاية بحقّ علىّ ، و حقّ على الواجب على العالمين . مخفى نماند كه جميع اين صفات ، بكلّيتها و جمعيّتها ، على بن ابي طالب را است - عليه الصلاة و السلام - و باقى اصحاب را - رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين - حظّى و حصهّاى از آن خصايص علويهّ على قدر مشاربهم . عن ابن عبّاس - رضى اللّه عنهما - أنهّ قال ( 3 ) : « ما فى القرآن آية إلّا و علىّ رأسها و قائدها و شريفها و أميرها ، و لقد عاتب اللّه تعالى أصحاب محمّد فى القرآن و ما ذكر عليّا إلّا بخير ، و ما نزل فى أحد من كتاب اللّه آية و فيها يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إلّا و علىّ رأسها و أميرها . » و عنه فى قوله تعالى ( 4 ) : فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ قال : « هم محمّد و على و فاطمة و الحسن و الحسين ، هم أهل الذكر و العلم و العقل و البيان ، و هم أهل البيت النبوّة و معدن الرسالة و مختلف الملائكة . و اللّه ما سمّى المؤمن مؤمنا إلّا كرامة لأمير المؤمنين - صلوات اللّه و سلامه عليهم أجمعين - . » و عن سلمان الفارسى - رضى اللّه عنه - قال : « قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - ( 5 ) : أعلم امّتى علىّ بن أبي طالب ، و قال تعالى ( 6 ) : وَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفى باِللهِّ شَهِيداً بَيْنِي وَ .
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 623
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص٦٢٣
هامش
( 1 ) الحديد : 19 .
( 2 ) همان
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 35 ، ص 352 .
( 4 ) الأنبياء : 7 و النحل : 43
( 5 ) بحار الأنوار ، ج 38 ، ص 1 .
( 6 ) الرعد : 43