اظهار وصف جزيل است و كمال اظهار آن از غير حقّ تعالى مستحيل الحصول است . قال - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - : « أنت كما أثنيت على نفسك » ( 1 ) زيرا كه حقيقت ثنا اظهار صفات كمال است ، و فعلى اتمّ است از قولى ، چه شائبهء تخلّف از واقع در آن نيست و ثناى حقّ تعالى بر نفس خود هم قولى است مثل قوله تعالى : « الْحَمْدُ للِهِّ » ( 2 ) ، و هم فعلى است و آن عبارت است از بسط وجود فيما لا يحصى و ظهور حقّ تعالى در مظاهر اسما و صفات غير متناهيه ، مقتضى اظهار صفات كمال اوست به دلالات قطعيهء غير متناهيه . فإنّ كلّ ذرّة من ذرّات الوجود تدلّ عليه . سعدى : ( 3 )
و لا يتصوّر فى العبارات مثل هذه الدلالات . قال فى الخطبة العبهرية : « شكر نفسه بنفسه بإظهار عجائب صنائعه و غرائب بدائعه » . و فى الفتوحات ( 4 ) : « ينظر العارف فى موضع اللام من قوله « للهّ » ، فيرى أنّ الحامد عين المحمود لا غيره . فهو الحامد المحمود و ينفى الحمد عن الكون . فالكون لا حامد و لا محمود . فأمّا كونه غير حامد ، فقد بينّاّه : لأنّ الفعل للهّ . ( 5 ) و أمّا كونه غير محمود ، فإنّما يحمد المحمود بما هو له لا بما هو لغيره كلابس ثوبى زور . » ( 6 ) و فى الفصوص : ( 7 ) « فالكلّ ألسنة الحقّ ناطقة بالثناء على الحقّ ، و لذلك قال : « الحمد للهّ » أى إليه يرجع عواقب الثناء فهو المثنى و المثنى عليه . » .