تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١

الجواب : « أمّا صلاة اللّه - تبارك و تعالى - على نبيهّ و على المصلّين عليه فمعناه إفاضة أنواع الكرامات و لطائف النعم عليه . و أمّا صلواتنا عليه و صلاة الملائكة فى قوله تعالى : ( 1 ) إِنَّ اللّهَ وَ ملَائكِتَهَُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ فهو سؤال و ابتهال فى طلب الكرامة و رغبة فى إفاضتها عليه ، لا كقول القائل : « غفر اللّه تعالى له و رحمه » ، فإنّ ذلك كالترحّم و طلب الستر و العفو ، و لذلك تخصّص الصلاة و دونه قولك - رضى اللّه عنه - فيختصّ ، و طلب الرحمة و المغفرة للعموم . و أمّا استدعاؤه الصلاة من أمتّه فلثلاثة ( 2 ) أمور : أحدها : أنّ الأدعية مؤثّرة فى استدرار فضل اللّه - سبحانه و تعالى - و نعمته و رحمته ، لا سيّما فى الجمع الكثيف كالجمعة و عرفات و الجماعات . الأمر الثاني : ارتياحه كما قال - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - ( 3 ) : « إنّى أباهى بكم الأمم كما يرتاح العالم بكثرة تلامذته » . و كثرة ثنائهم و دعائهم الدالّ ( 4 ) على كمال رشدهم ، و على كمال تأثير إرشاده فيهم ، و على كمال محبّتهم له بسبب إرشاده إيّاهم ، فكذلك الأنبياء مرتاحون . الأمر الثالث : الشفقة على الأمّة بتحريصهم على ما هى حسنة فى حقّهم و قربة لهم . » روى أنّ النبىّ - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - قال : ( 5 ) « من صلّى علىّ صلاة صلّى اللّه عليه عشر صلوات ، و حطّ عنه عشر خطيئات ، و رفع له عشر درجات . » و روى أنهّ قال - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - ( 6 ) : « أولى النّاس بى يوم القيامة

هامش
( 1 ) الأحزاب : 56 .
( 2 ) دا : فثلاثة
( 3 ) « إنّى اباهى بكم الأمم » الوافى ، ج 9 ، ص 1514
( 4 ) دا : الدالّة .
( 5 ) بحار الأنوار ، ج 91 ، ص 64
( 6 ) بحار الأنوار ، ج 91 ، ص 63 .