فأوحى اللّه إليه أن قل لهم : إنّى اصلّى ، و إنّ صلاتى رحمتى ، و قد وسعت كلّ شيء . » و معنى البركة فى الشيء ، ثبات فى أصله مع نموّ . قيل : الصلاة أصلها من صلاء النار و من الإصطلاء بها . ( 1 ) يقال : صلّيت العود إذا لينّته بالنار ، و صلّيت اللحم شويته ، و هى تذكر بإزاء الرحمة ، فهى إفاضة اللّه النور من لطفه على عبده ، و التي تذكر بإزاء العبادة فهى اصطلاء المرء ببارقة من أنوار الحقّ . فصلّى اللّه عليه ، معناه : إنّ الحقّ أفاض النور عليه ، و صلّى اللّه ، أى استدفأ ( 2 ) ببريق ذلك النور ، و لأجل شروق نور الحقّ عليه قال امير المؤمنين - عليه صلوات المصلّين - ( 3 ) : « اللّهمّ أتمم له نوره » فى سياق هذه الخطبة ، و لأجل ذلك الإصطلاء كان رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - يصلّى و لصدره ازيز ( 4 ) كأزيز المرجل ( 5 ) ، و الصلاة التي أطلقت بإزاء الدعاء هى تعريض لقبول النور ، و الصلاء ما يصطلى به ، أى يستدفأ . و قال عيسى بن مريم - على نبيّنا و عليهما السلام - ( 6 ) : « صلاى الشمس فى الشّتاء . » قال أبو حامد الغزّالى فى جواب من سأل عنه فى قول النبىّ - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - ( 7 ) : « من صلّى علىّ واحدة صلّى اللّه عليه عشرا » ، ما معنى صلوات اللّه - سبحانه و تعالى - على من صلّى عليه و ما معنى صلواتنا عليه و ما معنى استدعائه من أمتّه الصلاة أ يرتاح - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - بذلك أم هو شفقه على الأمّة
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 420
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص٤٢٠
هامش
( 1 ) صلاء النار و الإصطلاء بها : راست و نرم كردن در آتش ، بريان كردن در آتش ، به آتش در انداختن
( 2 ) حاشيهء مج : إستدفاء : گرم كردن .
( 3 ) نهج البلاغه ، خطبهء 72
( 4 ) حاشيهء دا ، مج : الأزيز ، بانگ جوشيدن ديگ روئين
( 5 ) مرجل : ديگ سنگين و مسين
( 6 ) « قال عيسى بن مريم : صلاى فى الشتاء مشارق الشمس » بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 110
( 7 ) بحار الأنوار ، ج 91 ، ص 63