تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشريف الرضي — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
ظفرنا به من أجزاء تفسيره ، فمنه نعرف أن الشريف أمام في اللغة واسع الاطلاع . وجدلي كلامي بارع ، وفقيه ماهر وبصير في التأريخ ومشارك في الفلسفة وأستاذ في الأدب قدير . وسنعد لك مؤلفاته ، وهي تبصرنا بدرجاته العلمية . أما فقاهة الشريف فالحديث الآتي يوضح لنا بجلاء ماهيتها .

الفقه الإسلامي

لقد كان الفقه الإسلامي في تلك الحقبة من الزمن التي كان الشريف يتلقى علومه فيها ، قد وضع عند فقهاء الجمهور على منهج علمي على حد سائر العلوم . وله مؤلفات مقررة تدرس وأساتذة اختصاصيون . ولم يكن الفقه الجعفري الأمامي مثله ، إنما أحكامه التي ينفرد بها ومسائله التي ينفصل فيها تحفظها فقهاؤه ، وحملة الحديث عن أئمته ( عليه السّلام ) كفتاوى خاصة تختلف عن فتاوى الجمهور ، ويتكتم فيها علماؤه . وكان على روايات أولئك المحدثين ومجامعهم التي تسمى بالأصول ، والتي جمعت وألف منها كتب ومنها استخرجت كتب الفروع يدور مدار ذلك الفقه . ثم من بعد ذلك وضع على منهج علمي ودرس كما يدرس فقه الجمهور ، ورتبت أبوابه وتقسمت أقسامه ودونت قواعده المختصة به وغيرها . والشريف درس الفقه الإسلامي على المنهج الذي وضعه علماء الجمهور وأساليبه المتبعة ، ومؤلفاته المقررة . درس ذلك وبرع فيه كقانون للدولة الإسلامية لا بد من معرفته لمن يندمج في تشكيلات الدولة . وعرف الفقه الجعفري لأحكامه الشخصية وصلاته الألوهية .