مؤلفات الشريف
لقد كان عمر الشريف خصبا بإنتاجه العلمي والأدبي ، ويؤدينا الحساب الدقيق لسني عمره بعد شطب المدد التي أنفقها في مزاولة وظائفه ، وفي إلقاء دروسه ومحاضراته في مدرسته ( دار العلم ) وفي محاولاته السياسية ، ومجاملاته للخلفاء والملوك ، وفي قرضه للشعر وشطب سني الطفولة والمراهقة إلى حد الاستكمال في طاقة التأليف ، من قائمة سني عمره يؤدينا ذلك أن إنتاجه لتلك المؤلفات الناضجة التي تحتاج إلى مادة علمية غزيرة ، واطلاع واسع كان على حد الإعجاز ، ولا بد له من فرط ذكاء وجودة في القريحة وملكة للحفظ والاختزان . وكل مؤلفات الشريف تتشابه في قوة المنطق وأساليب البيان وهي : 1 - « نهج البلاغة » : وهو ما جمع فيه الشريف من خطب وحكم ورسائل أمير المؤمنين أبي الحسن علي ابن أبي طالب عليه السّلام ، ذكره الشريف في تفسيره حقائق التأويل ، وفي « المجازات النبوية » مكررا ، وفي صفحة ( 167 ) من حقائق التأويل ما يدل على أنه قام بجمعه قبل هذا الكتاب . ونحيل القارئ الكريم إلى ما كتبه عنه شيخنا حجة الإسلام الهادي آل كاشف الغطاء دام ظله في مؤلفه « مستدرك نهج البلاغة » فقد وفى المقام حقه .
2 - « خصائص الأئمة » : ذكره الشريف في صدر نهج البلاغة وقال عنه : إنه وقع موقع الإعجاب من جماعة من الأصدقاء . وذكره كشف الظنون أثناء كلامه