تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشريف الرضي — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
ولهذا نجد عند ذكر الكتب التي قرأها والأساتذة الذين قرأ عليهم كلها من كتب فقه الجمهور وعلى علمائه . وإذا تدبر القارئ ما ذكرنا ، فلا يستغرب إذا لم يقف في تراجم الشريف ، ولا في مؤلفاته التي يذكر فيها الكتب التي قرأها ومشايخه الذين تعلم عليهم ما هو ومن هو من كتب فقه الأمامي ومن فقهائه . فأنا كثيرا ما نقرأ في مؤلفاته قوله ، وقد اختلف الفقهاء في ذلك . ولكنه لا يعقب ذلك إلا بمقالة أبي حنيفة والشافعي وغيرهما من فقهاء الجمهور . ولا يذكر فتوى فقهاء أهل البيت ( عليه السّلام ) نعم قد يقول ويروي عن أهل البيت كذا . ولو أردنا أن نورد ذلك لطال بنا المقام ، ولكن المتتبع لا يفوته ذلك . وقد نقل الشيخ المرتضى في رسالة القطع محاورة فقهية بين الرضي وأخيه المرتضى ، وقف فيها موقف المستجوب المعترض ، وقد أخذها المرتضى عن الشهيدين في الذكرى والروضة ، قالا : ( إنه سأل الرضي أخاه المرتضى ، فقال : ( إن الإجماع واقع على أن من صلى صلات لا يعلم أحكامها فهي غير مجزية ، والجهل بأعداد الركعات جهل بأحكامها فلا تكون مجزية . فأجاب المرتضى بجواز تغيير الحكم الشرعي بسبب الجهل ، وان كان الجاهل غير معذور ) . انتهى فهذه المحاورة تدلنا على فقاهة الشريف ومعرفته بطرق الاستدلال والاجتهاد . وقال ابن خلكان إنه عرف من الفقه والفرائض طرفا قويا .