الشريف الرضي ( 1 ) ولادته ونشأته ودراسته ولد ببغداد مدينة العلم والأدب ، وعاصمة العراق ، سنة 359 ه ونشأ في حجر والده الطاهر . ودرس العلم في طفولته فبرع في الفقه وفاق أقرانه ، في العلم والأدب ، وتلمذ على يد أساتذة من أهل العلم والفضل كما ينبؤنا كتاب « المجازات النبوية » ( 2 ) وقال الشعر ، وعمره لا يزيد على العشر حتى فاق شعراء عصره على صغر سنه . فلما بلغ سنهّ ( 29 ) خلف أباه في النقابة على الطالبين ، ثم ضمت إليه مع النقابة سائر الأعمال التي كان يليها أبوه . وبقي فيها حينا من الدهر ، حتى تغير عليه القادر باللهّ ، لاتهامه بالميل إلى الفاطميين فصرفه عنها ، فعاش عيش القانع الشريف إلى آخر أيامه .
هامش
( 1 ) أبو الحسن محمد : ابن أبي أحمد الطاهر ، ذي المنقبتين الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم المجاب بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن الحسين بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام .
( 2 ) روى ابن خلكان أن الشريف أحضر إلى السيرافي وهو طفل لم يبلغ عمره عشر سنين فلقنه النحو ، وعلي بن نباته ، وقاضي القضاة أبي الحسن بن عبد الجبار بن أحمد الشافعي المعتزلي وأبي بكر محمد بن موسى الخوارزمي وأبي عبد اللهّ محمد بن عمران المرزباني وأبي الحسن علي بن عيسى الربعي وأبي حفص عمر بن إبراهيم الكناني وأبي الحسن علي بن عيسى الرماني وعثمان ( ابن جني ) وأبي عبد اللهّ محمد بن محمد بن النعمان ( المفيد ) المتوفي سنة 413 ه ببغداد .