تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشريف الرضي — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
لعلمائها شأن يذكر في كثير من مقدراتها الحيوية . ثم في تعاقب الحكم الأموي والعباسي تضاعفت الحاجة إلى معرفة الأنساب ودونت لها المؤلفات والكتب وأدخلت في قائمة العلوم التي تدرس وتتفاضل بها العلماء ووضعت لها الكلمات الاصطلاحية والرموز الفنية ولكن الحاجة إليها في الدور الأموي لا تشبهها في الدور العباسي . حرص الأمويون على احتكار السيادة الإسلامية للعرب دون غيرهم من الشعوب الإسلامية وشدوا العزيمة على صيانة الحكم العربي من الدخلاء والموالي وقاوموا العقيدة الشعوبية بكل ما لهم من طاقة ومنه فكانت للأنساب العربية ولمن يحمل شهادة عالية بها قيمة مرعية في اندماج حاملها في عناصر الحكم وكان من المحتم الشطب على الدخيل والمولى من ملاك الوظائف ولما أعقبه الدور العباسي تطلعت رؤس الموالي وقبضوا على أزمة الحكم وانكمش أشراف العرب يتطاولون بالعظام ويتفاخرون بما كانت وضعفت قيمة النسب العربي بصورة عامة وبضعفها قلت الحاجة إلى النسابين إلا أنه من بين ذلك كان لأنساب الهاشميين بصورة خاصة شأن عال في مقدرات الدولة نظير ما كان للعربي القح في دور الأموي أو أعظم باعتبار أنهم الأسرة المالكة وورّاث العرش الشرعيون وكانت لهم حقوق استثنائية يتمتعون بها لابد من رعايتها وللشيعة من ناحية أخرى دينية محضة اهتمام آخر بأنساب الهاشميين لاعتقادها أن لهم حقا شرعيا ماليا في بيت المال الإسلامي وهو الذي يسميه فقهاؤها بالخمس الهاشمي وان لهم حقوقا ووجائب دينية غير ذلك هي من جملة أحكام الفقه الديني .