تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشريف الرضي — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
في « روضات الجنات » : « وقيل أنه الآن في المسجد المتصل بالحائر في الجهة الواقعة خلف الضريح المقدس » . ولصاحب « روضات الجنات » هنا تحقيق غريب في التوفيق بين ما اشتهر بين المؤرخين من نقله إلى كربلاء ، وبين ما هو المعروف بين الناس في زماننا هذا ، من أن قبره في الكاظمية . وإني لآسف جد الأسف أن ينتشر هذا الكتاب في الآفاق من دون أن ينزه أو يهذب ولكنه في المقام قد أحسن فيما أورده من الاختلاف في موضع القبر ، ويتلخص ذلك في أنه قبل النقل إلى كربلاء أودع الجثمان في الكاظمية ، فشاعت التسمية لهذا المحل ( بقبر الرضي ) ثم نقل الجثمان إلى كربلاء وبقيت العمارة المشيدة عليه تعرف ( بقبر الرضي ) . قال : « وصحت التسمية بملاحظة ما كان أو لتخلف بعض أجزاء الجثمان عند النقل ، وإنها لم تسو وبقيت مشيدة لأنه دفن في جوار قبره بعض الأكابر الصالحين الذين تعظم قبورهم » انتهى . ففي كلامه هذا بيان لوجه التسمية ، وسبب بقاء العمارة مشيدة لكن هذا القبر المعروف واقع بالقرب من مقابر قريش ، وأين هو من محلة الكرخ ولعل النقل تكرر ، ولعل القبر لواحد من عقبه القريب ، وقد شاع باسمه . وقد رثاه أخوه المرتضى بأبيات منها :
لا تنكروا من فيض دمعي عبرة * فالدمع غير مساعد ومواسي وآها لعمرك من قصير طاهر * ولرب عمر طال بالأرجاس
ورثاه مهيار بمستهله بقوله :
أقريش لا لفم أراك ولا يد * فتواكلي غاض الندى وخلا الندى
وأخرى مطلعها :
من جب غارب هاشم وسنامها * ولوى لويا فاستزل مقامها