عمره ووفاته ومدفنه
عن الخطيب أنه توفي في بكرة يوم الأحد 6 محرم سنة 406 ه وولد سنة 359 ه ببغداد من دون خلاف وذكر جماعة أنه توفي سنة 404 ه وأورد صاحب « روضات الجنات » حديثا عن ابن أحمد العكبري قال سمعت المرتضى يقول ولدت سنة 355 ه وولد أخي الرضي سنة 359 ه وتوفي الرضي سنة 405 ه ، ولما توفي الشريف الرضي أدهش المصاب أخاه المرتضى وأوجع قلبه ، فلم يتمكن من مشاهدة الكارثة ، فذهب ماشيا إلى تربة الإمام موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) وجاء فخر الملك الوزير أبو غالب وولداه الأعز والأشرف ، حفاة مشاة ، فصلوا عليه في داره ودفنوه فيها . ورثاه سليمان بن فهد بقوله :
عذيري من حادث قد طرق * أمات الهدو وأحيى القلق
ولا يزال في نفسي شيء من عدم حضور المرتضى موت أخيه وعدم الصلاة عليه ودفنه الذي اتفق عليه المؤرخون . وكيف يمكن أن تحصل لنا قناعة بأن المرتضى ، ذلك المتقي المحتسب العارف الرباني ، يستخفه الجزع في لقضاء اللّه وقدره فيهرب من حضور هذا المشهد ، وهو مع ذلك سري الأسرة وكبيرها والمتوفي مثل شقيقه وهو الرضي . فلابد أن يكون هنالك سر لم نطلع عليه .
وقد دفن في داره الكائنة في محلة الكرخ بخط مسجد الانباريين .
وذكر كثيرون أنه نقل بعد ذلك إلى كربلاء فدفن عند قبر أبيه .
وذكر العلامة الطباطبائي أن موضع قبر الشريف عند قبر إبراهيم المجاب جد الشريف ابن الإمام موسى بن جعفر في الحائر الحسيني ، وهو في أواخر الرواق فوق الرأس المقدس من الحرم المطهر . قال