ويظهر عليه آثار التكلف والشاعرية التي تسخر لها القريحة ، وتعتصر منها . وفي هذه السنة مدح بهاء الدولة بمستهله بقوله :
بهاء الملك من هذا البهاء * وضوء المجد من هذا الضياء
والشريف في شعره يسميه بهاء الملك .
وفي أثناء هذا الدور أي في سنة 387 ه أنفذ أبو الشريف إلى فارس ، للإصلاح بين بهاء الدولة وصمصام الدولة ، وفي ذلك يقول الشريف :
من العراق إلى أجبال خرامة * يا بعده منبذا عنا ومطرحا
وإذا يئس الشريف ثار والتمس الناصر ، فتراه تارة يفزع إلى علوي مصر وأخرى يستشير نخوة ابن ليلى ويبكيه ، ويتألم لخسارته بفقده أو يستميل ربيعه ، أي آل حمدان فيقول :
وما سرني أني أقيم على الأذى * وإني بدار الهون بعض الخلائف
فجوبي الفلا أو جاوري بي ربيعة * وأسرة غيلان الطوال الغطارف
أو يتحمس مفتخرا ويطري البسالة ، ويشنأ الجبن والجبناء ، ويتذكر وقائع آبائه المساعير ، ويصف آماله فيقول :
ولي أمل من دون مبرك نضوه * تقلقل أثباج المطي البوارك
سقى لك ظمآن المنى كلّ عارض * من الدم ملآن الملاطي حائك
لقد مر عليك شيء من شعره في ذلك ، وينتهي هذا الدور عند استقرار الحكم ببغداد لعميد العراق أبي علي ، نائب بهاء الدولة ، وخليفته عند إقامته بالأهواز ، أي أواسط أيام نيابته واستخلافه . ويمكن أن ننهيه على سبيل الظن والتخمين سنة 395 ه . وقد تصرم هذا الدور والشريف وأبوه يتمتعان بعناية بهاء الدولة ورعايته ومودته لهما ، وقد