تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧

451

- وقال عليه السلام : زهدك في راغب فيك نقصان حظّ ، ورغبتك في زاهد فيك ذلّ نفس .

الشرح

من تمام الحظ وسعادة المرء أن يكثر أحبابه وأصدقاؤه فإذا زهدت بمن رغب فيك كان ذلك نقصان حظ لك وعلى العكس من ذلك فيما لو رغبت فيمن زهد فيك فإن رغبتك فيه مع إعراضه عنك ذل لنفسك وإهانة لك وكلام الإمام هنا ترغيب في الراغب فيك وتبعيد لك عن الزاهد فيك . . .

452

- وقال عليه السلام : الغنى والفقر بعد العرض على اللّه .

الشرح

هذا هو مقياس الإسلام وهذه كلمة الأنبياء فليس العبرة بغنى الدنيا وفقرها طالما أنها إلى انقضاء وزوال وإنما الغنى في الآخرة لمن ربح الجنة وفاز بالثواب والفقر في الآخرة لمن دخل النار ونال العقاب . . .

453

- وقال عليه السلام : ما زال الزّبير رجلا منّا أهل البيت حتّى نشأ ابنه المشئوم عبد اللّه .

الشرح

الزبير ابن العوام ابن صفية عمة رسول اللّه كان من أصحاب النبي ( ص ) والمجاهدين معه وقد وقف إلى جانب الإمام في بيعة السقيفة ولم يبايع لأبي بكر وبقي على ولائه لأهل البيت حتى نشأ ولده عبد الله وكان ولد سوء أثر على حياة والده وتوجهه وولائه فحرفه عن أهل البيت حتى أخرجه مع طلحة وعائشة إلى حرب الجمل التي فتحت باب النزاع بين المسلمين وكانت لعبد الله مواقف منحرفة شائنة يذكرها التاريخ حتى أنه ترك الصلاة على النبي في صلاته وعندما عوتب على ذلك قال : إن له أهل بيت
شرح نهج البلاغة — صفحة 527 | السيد عباس علي الموسوي