تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩

454

- وقال عليه السلام : ما لابن آدم والفخر : أولّه نطفة ، وآخره جيفة ، ولا يرزق نفسه ، ولا يدفع حتفه .

اللغة

1 - الجيفة : ميتة الإنسان . 2 - الحتف : الموت .

الشرح

من كان يفتخر ويشمخ بأنفه ويتعالى على الناس ، فليفكر قليلا ويعيد النظر من جديد في أصله وتكوينه وهل هو إلا نطفة قذرة يغسل يده وبدنه الإنسان منها وكفى بهذا الأصل مهانة وهل يعود بعد أن يكبر ويطويه الموت الآتي إلّا إلى جيفة يتقزز منها الأهل ويتمنون مواراتها ويعجلون دفنه ثم إنه لعجزه فما بين الموت والحياة لا يستطيع أن يرزق نفسه لعجزه وعدم قدرته إذ لولا كرم اللّه وجوده لمات من يوم ولادته وبعد هذا وذاك لا يدفع عن نفسه الموت فهل رأيت مخلوقا أعجز منه وأحقر منه وهل يحق له بعد ذلك أن يفتخر ويتباهى على الناس . . . العاقل من فكّر ورجع إلى نفسه . . .

455

- وسئل من أشعر الشعراء فقال عليه السلام : إنّ القوم لم يجروا في حلبة تعرف الغاية عند قصبتها ، فإن كان ولا بدّ فالملك الضّلّيل . يريد امرأ القيس .

اللغة

1 - جرى الفرس : ركض وعدا . 2 - الحلبة : بالفتح أصلها القطعة من الخيل تجتمع للسباق عبر بها عن الطريقة الواحدة . 3 - القصبة : ما ينصبه طلبة السباق ليأخذه السابق دليل فوزه . 4 - الملك الضليل : امرؤ القيس .