تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
سوء يشمخون بأنوفهم عند ذكره . . . وهكذا قد يضل الأبناء الآباء ويحرفونهم عن صراط اللّه المستقيم . . .

ترجمة عبد الله بن الزبير .

عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى القرشي الأسدي ( 1 ) . أمه : أسماء بنت أبي بكر الصديق هاجرت أمه وهي حامل به ولد سنة اثنتين للهجرة وقيل في السنة الأولى . قيل إنه أول مولود ولد للمسلمين بعد الهجرة . قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة نقلا عن ابن عبد البر : وشهد عبد الله الجمل مع أبيه وخالته عائشة وكان شهما ذكرا ذا أنفة وكان له لسن وفصاحة وكان أطلس لا لحية له ولا شعر في وجهه وكان كثير الصلاة كثير الصيام شديد البأس كريم الجدات والأمهات والخالات إلا أنه كان فيه خلال لا يصلح معها للخلافة فإنه كان بخيلا ضيّق العطن سئ الخلق حسودا كثير الخلاف أخرج محمد بن الحنفية من مكة والمدينة ونفى عبد اللّه بن عباس إلى الطائف . بويع له بالخلافة سنة أربع وستين وقيل سنة خمس وستين وكانت بيعته بعد موت معاوية بن يزيد بن معاوية على طاعته أهل الحجاز واليمن والعراق وخراسان وحج بالناس ثماني حجج وقتل في أيام عبد الملك بن مروان سنة ثلاث وسبعين . . . قتله الحجاج بن يوسف الثقفي وصلب في مكة . كان ابن الزبير شديد البخل كان يطعم جنده تمرا ويأمرهم بالحرب فإذا فروا من وقع السيوف لامهم وقال لهم : أكلتم تمري وعصيتم أمري فقال بعضهم :

ألم تر عبد الله واللّه غالب * على أمره يبغي الخلافة بالتمر
كان شديد البغض لبني هاشم حصرهم وأراد أحراقهم فخلصهم المختار الثقفي وقطع ابن الزبير في الخطبة ذكر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - جمعا كثيرة فاستعظم الناس ذلك فقال : إني لا أرغب عن ذكره ولكن له أهل سوء إذا ذكرته أتلعوا أعناقهم فأنا أحب أن أكبتهم .
هامش
( 1 ) الإصابة في تميز الصحابة .