الشرح
غرضه عليه السلام أن عادة الشعراء أن يأخذ كل واحد منهم ما يتلاءم مع ذوقه فمنهم من يأخذ بالمديح وآخر بالهجاء وثالث بالرثاء وهكذا فمع اختلاف توجهاتهم لا نستطيع أن نحكم من هو أشعرهم نعم لو جروا كلهم في نوع واحد فنظموا مثلا في المديح أمكن معرفة أشعرهم . . . وإذا كان ولا بد من معرفة أشعرهم مع اختلاف مشاربهم قلنا أنه الملك الضليل وهو امرؤ القيس فإنه من أشدهم فيما قال في كل الأنواع ومختلف الأصناف . . .
456
- وقال عليه السلام : ألا حرّ يدع هذه اللّماظة لأهلها إنهّ ليس لأنفسكم ثمن إلّا الجنّة ، فلا تبيعوها إلّا بها .
اللغة
1 - اللماظة : ما يبقى من الطعام في الفم يريد بذلك الدنيا .
الشرح
شبه الإمام الدنيا لحقارتها بما تبقى في الفم من الطعام ثم نبه إلى عظمة نفس الإنسان وأن عليه أن لا يبيعها بالدنيا وما فيها لأنها أغلى منها وأن هذه النفس لا يعادلها إلا الجنة كما قال تعالى : إِنَّ اللّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ . . . .
457
- وقال عليه السلام : منهومان لا يشبعان : طالب علم وطالب دنيا .