الشرح
تنفير عن الرذيلة وتخويف لمن يتعاطاها ودعوة إلى البعد عنها فإن الزنا لذته لحظات ولكن عقوبته نار جهنم والغيبة تشفي نفس المغتاب ويرتاح لها للحظات ولكن عقوبتها عذاب شديد والعاقل هو الذي يحسب حساب النتيجة قبل الإقدام على أي خطوة وإن كانت تسر النفس وتريحها . . .
434
- وقال عليه السلام : اخبر تقله . قال الرضي : ومن الناس من يروي هذا للرسول - صلّى اللّه عليه وآله - . ومما يقوي أنه من كلام أمير المؤمنين عليه السلام ما حكاه ثعلب عن ابن الأعرابي ، قال المأمون : لولا أن عليا قال : « اخبر تقله » لقلت : أقله تخبر .
الشرح
القلى بكسر القاف البغض والمعنى أن من خبرت باطنه أبغضته وهذا مسوق مساق الأكثرية حيث أغلب الناس باطنهم سوء وخبث وعداوة للحق وأهله . . .
435
- وقال عليه السلام : ما كان اللّه ليفتح على عبد باب الشّكر ويغلق عنه باب الزّيادة ، ولا ليفتح على عبد باب الدّعاء ويغلق عنه باب الإجابة ، ولا ليفتح لعبد باب التّوبة ويغلق عنه باب المغفرة .
الشرح
ليس في ساحة اللّه بخل بل كله جود وكرم وإذا فتح للعبد بابا استقبله منه فإذا فتح له باب الشكر وطلبه منه لم يغلق باب الزيادة بل هو القائل : لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وإذا فتح باب الدعاء لم يغلق عنه باب الإجابة ، بل هو أخذ على نفسه الاستجابة وقال سبحانه : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ وكذلك عندما فتح باب التوبة لم يوصد دونه باب المغفرة بل جعل المغفرة لمن تاب وأصلح كما قال تعالى : وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِها وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ . . . .