فيه وتصبب عرقا من أجل تحصيله قد وصل إلى يد غيره يتصرف فيه بطاعة اللّه ويتقرب إليه بإنفاقه في وجوه البر والخير ويكتسب الجنة فيكون الوزر على جامعه لأنه جمعه من الحلال والحرام ولم يؤد ما وجب عليه فيه ويكون الأجر والثواب لوارثه الذي أنفقه في طاعة اللّه وتحصيل ثوابه .
430
- وقال عليه السلام : إنّ أخسر النّاس صفقة ، وأخيبهم سعيا ، رجل أخلق بدنه في طلب ماله ، ولم تساعده المقادير على إرادته ، فخرج من الدّنيا بحسرته ، وقدم على الآخرة بتبعته .
اللغة
1 - الصفقة : عقد البيع وأصله ضرب اليد باليد .
2 - خاب أمله : لم ينجح .
3 - السعي : الكد والعمل .
4 - أخلق : أبلى .
5 - تبعته : ما يترتب عليه من الإثم .
الشرح
بيع باطل وصفقة خاسرة وخيبة في الأمل لا يعدلها خيبة ، كان هذا الإنسان يكدّ ويتعب من أجل جمع المال ليكسب به شهرة أو ينال به مرتبة رفيعة أو يحقق أمنية تعيش في نفسه وما أن جمعه وحصلّه حتى فاجأه الموت منغص الحياة ومكدر الشهوات فبارت تجارته وخرج من الدنيا دون أن يستفيد منه بل خرج ومعه حسرة وألم لما سيقدم عليه من الآخرة وما يلحقه من جرائه من التبعة والإثم والعقوبة . . .
431
- وقال عليه السلام : الرّزق رزقان : طالب ، ومطلوب . فمن طلب الدّنيا طلبه الموت ، حتّى يخرجه عنها ، ومن طلب الآخرة طلبته الدّنيا حتّى يستوفي رزقه منها .