تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣

الشرح

الحكم والولاية والوظيفة هي أمكنة الاختبار للرجال فيها يعرف الصالح من الطالح والجبار من المتواضع والقائم بخدمة الناس وقضاء حوائجهم من المتسلط على رقابهم وأموالهم وفي التاريخ شواهد على أناس كانوا قبل الحكم ودعاء حلماء ثم تحولوا بفعل السلطة إلى جبابرة طغاة وقتلة مجرمين . . .

442

- وقال عليه السلام : ليس بلد بأحقّ بك من بلد . خير البلاد ما حملك .

الشرح

الأرض كلها للهّ وفي أي بقعة حللت جاز لك شريطة أن تقيم معالم دينك وشعائرك الإسلامية ولا تكون مظلوما أو مستعبدا أو عبدا للطغاة فبلدك هو ما تعيش فيه عزيزا وتكسب لقمة عيشك فيه لا تستجدي أحدا ولا تذل لأحد . . . وهذا فيه تهوين وتخفيف على المهاجرين والغرباء . . .

443

- وقال عليه السلام ، وقد جاءه نعي الأشتر رحمه اللّه : مالك وما مالك واللّه لو كان جبلا لكان فندا ، ولو كان حجرا لكان صلدا ، لا يرتقيه الحافر ، ولا يوفي عليه الطّائر . قال الرضي : والفند : المنفرد من الجبال .

اللغة

1 - الفند : القطعة من الجبل طولا . 2 - الصلد : الصلب الأملس . 3 - الحافر : هو للدابة كالرجل للإنسان . 4 - أوفى : أشرف .
شرح نهج البلاغة — صفحة 523 | السيد عباس علي الموسوي