تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
فإذا بخل العبد بهذه النعم فامتنع عن البذل سحبها اللّه منه ومنعه عنها ثم حولها إلى غيره وحرمه أجر جريانها على يديه وشرف خدمة الفقراء والمحتاجين الذين هم عيال اللّه كما في بعض الأحاديث . . .

426

- وقال عليه السلام : لا ينبغي للعبد أن يثق بخصلتين : العافية والغنى . بينا تراه معافى إذ سقم ، وبينا تراه غنيّا إذ افتقر .

اللغة

1 - السقم : المرض .

الشرح

تحذير من الوثوق بهاتين الخصلتين ، وأنهما في علم اللّه وتقديره ، فلا يعتمد على غناه إذ رب لحظة من غضب اللّه أفقدته كل ما يملك ونحن في هذه الحرب المدمرة في لبنان وأنا أكتب هذه الكلمات في شتاء سنة 1987 نعرف من الأغنياء الأثرياء من قد دمرت بيوتهم وأتلفت أموالهم ولم يبق لديهم من ثروتهم الضخمة شيء حتى أحوجتهم الأيام إلى أخذ الحقوق وتناول الصدقات وأما الصحة فارم بطرفك إلى المستشفيات فتجد الأمراض والمصائب فالشاب القوي الذي كان يرعد ويزبد تراه يصرخ من المرض ويستغيث ربهّ أن يفرّج عنه ويريحه من بلواه . . .

427

- وقال عليه السلام : من شكا الحاجة إلى مؤمن ، فكأنهّ شكاها إلى اللّه ، ومن شكاها إلى كافر ، فكأنّما شكا اللّه .

اللغة

1 - شكى الأمر أو العلة : ذكرهما أو توجع منهما وشكى أمره إلى اللّه أظهره له .