تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦

الشرح

المؤمن باعتبار قربه من اللّه واتصاله به وتوجهه إليه فعند ما تشكو إليه حاجة فكأنك تشكوها إلى اللّه من حيث أنك تجعله وسيلة وتوسطه في قضائها أو تجعله يدعو لك وهذا عكس الشكوى إلى الكافر فإنه باعتبار عداوته للهّ سيشمت بك ويفرح بمصيبتك ويضحك بينه وبين نفسه لما حصل لك فكأنك تشكو اللّه إلى اللّه . . .

428

- وقال عليه السلام في بعض الأعياد : إنّما هو عيد لمن قبل اللّه صيامه وشكر قيامه ، وكلّ يوم لا يعصى اللّه فيه فهو عيد .

الشرح

العيد يوم البهجة والفرحة والسرور يوم ينتصر الإنسان فيه على نفسه ويلتحق في ركب الصالحين ، يوم يحتفل فيه الإنسان بطاعة اللّه والتزام خطه ويتمرد فيه على الشيطان وجنوده وكل الطواغيت والظالمين وإذا كان العيد بهذه المثابة فنستطيع أن نحول جميع أيامنا إلى أعياد عندما لا نعصي اللّه ولا نتمرد على إرادته وهذا هو معنى العيد في الإسلام وهكذا ينبغي أن نفهم العيد ونعيشه ونحياه وبهذا التوجه كانت كلمة الإمام وبهذا الصدد العظيم كان يرشد ويبيّن .

429

- وقال عليه السلام : إنّ أعظم الحسرات يوم القيامة حسرة رجل كسب مالا في غير طاعة اللّه ، فورثه رجل فأنفقه في طاعة اللّه سبحانه ، فدخل به الجنّة ، ودخل الأوّل به النّار .

اللغة

1 - الحسرة : التلهف والتأسف .

الشرح

يا لها حسرة عظيمة تزيد في حزن الإنسان وآلامه أن يرى ماله الذي اكتسبه وتعب