تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
ذلك وإذا بنى على ذلك فإن الغير يتقدم فعلا عليه ويكون أولى بفعل الخير ثم حذّر ورغّب بأن لكل من الخير والشر أهل فإن تركتم الخير والشر صنعه أهلهما ومن هنا كان على العاقل أن يختار فعل الخير ويمتنع عن فعل الشر .

423

- وقال عليه السلام : من أصلح سريرته أصلح اللّه علانيته ، ومن عمل لدينه كفاه اللّه أمر دنياه ، ومن أحسن فيما بينه وبين اللّه أحسن اللّه ما بينه وبين النّاس .

اللغة

1 - العلانية : الظاهر خلاف السر .

الشرح

على العبد أن يقوم بأمر ليتكفل اللّه بأمر آخر يحققه له ويكفيه أتعابه وهذه نعمة عظيمة وتفضل من اللّه فمن أصلح سريرته وطابت نفسه وعقد العزم على فعل الخير والإحسان وعدم الإيذاء تكفل اللّه له أن يصلح علانيته فلا ينكشف له ستر عن عورة ولا يفتضح بين الناس من زلة ولا يعاب عليه من الناس بشيء وإذا كانت العلانية والسمعة الطيبة بين الناس عاش عزيزا مكرما محترم الجانب ، ومن عمل لدينه ، فأمر بالمعروف ونهى عن المنكر ودعا إلى اللّه بالحكمة والموعظة الحسنة وأدى ما عليه من واجبات وابتعد عن المحرمات كان على اللّه أن يكفيه أمر دنياه فيرزقه ويدفع عنه البلاء ويقيل عثرته ويوفقه لأفضل الأعمال والخيرات ومن أحسن فيما بينه وبين اللّه ، فتصدق سرا وصنع المعروف مع الناس وأعانهم على مصاعب الحياة ومتاعبها وسهل طرق الخير كان على اللّه أن يحسن العلاقة بينه وبين الناس وجعلهم يسألون عنه ويتفحصون عن أحواله ويحلون مشاكله ويجعل له ودا عندهم يعطفون عليه ويحبونه . . .

424

- وقال عليه السلام : الحلم غطاء ساتر ، والعقل حسام قاطع ، فاستر خلل خلقك بحلمك ، وقاتل هواك بعقلك .