الشرح
المالك الحقيقي هو اللّه تعالى ، فهو يملكنا ويملك ما نتصور أنه مملوك لنا وكلمة لا حول تعني لا حركة ، ولا قوة تعني القدرة والطاقة فالحركة والقوة والقدرة من اللّه وحده فإذا كنا لا نملك شيئا من ذلك إلا بمقدار ما سمح به جوده فمتى ملّكنا وأعطانا كلّفنا بمقدار طاقتنا إذ العاجز لا يكلف ولذا متى سلب التمليك سلب منا التكليف وهذا إقرار بالعجز والحاجة إلى اللّه . . .
405
- وقال عليه السلام لعمار بن ياسر ، وقد سمعه يراجع المغيرة بن شعبة كلاما : دعه يا عمّار ، فإنهّ لم يأخذ من الدّين إلّا ما قاربه من الدّنيا ، وعلى عمد لبس على نفسه ، ليجعل الشّبهات عاذرا لسقطاته .
اللغة
1 - قاربه : داناه والمقصود هنا ما نفعه .
2 - لبس على نفسه : خلط عليها الأمر فجعلها تشتبه .
3 - السقطات : الزلات .
الشرح
المغيرة بن شعبة الداهية الفاجر الذي يستخدم الدين والمباديء والكرامة وكل شيء في سبيل تحقيق دنياه والحصول عليها وقد يموهّ على نفسه ببعض المواقف التي تستلزم أكثر من تفسير لتكون عذرا له عند محاسبته ومخرجا يستطيع الاعتذار به عندما يحرج أو يضطر للعذر وقد كان عمار يحاوره في بعض الأمور وقد سمعه الإمام فنهاه عن محاورته لأنه أخبر بنفسيته وما تنطوي عليه روحه النجسة . . .
ترجمة المغيرة بن شعبة .
المغيرة بن شعبة بن أبي عامر ( 1 ) بن مسعود بن معتّب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف .
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد ج 4 ص 284 .