تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
صحيحة وسليمة كلما قرأت عليا في كلماته وفي مواقفه وفي سلوكه . . . عشت مع الإمام بقلبي وروحي فكان لي المثل الأعلى بعد رسول اللّه إليه أتجه ومنه آخذ وفي رحابه أعيش وأردد كما في الدعاء اللهم أحيني على ما أحييت عليه علي بن أبي طالب وأمتني على ما مات عليه علي بن أبي طالب عليه السلام . . . ثم أقرأ عليا في قوله : « وأصلح ذات بيننا وبينهم » أجمعنا يا رب جميعا تحت راية الحق . . . أخرج من بيننا العداوة والافتراق . . . اجعلنا في وفاق وائتلاف حتى نلتقي على طاعتك ومحبتك وفي رحابك . . . « واهدهم من ضلالتهم » يتوجه الإمام بالدعاء حتى لعدوه الذي شحذ سيفه وأراد طعنه به . . . يدعو له بالهداية والرجوع إلى اللّه . . . ثم يبيّن الإمام سبب هذا الموقف منه وهذا النهج « حتى يعرف الحق من جهله ويرعوي عن الغي من لهج به » . حتى يقف على الحق من لم يعرفه ولم يضع يده عليه فإنه متى عرف الحق فاء إليه وعاد إلى رحابه ويرجع عن الظلم والضلال من تكلم به وأولع بأذياله . . .