تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤

208 - ومن كلام له عليه السلام

قاله لما اضطرب عليه أصحابه في أمر الحكومة أيّها النّاس ، إنهّ لم يزل أمري معكم على ما أحبّ . حتّى نهكتكم الحرب ، وقد ، واللّه ، أخذت منكم وتركت ، وهي لعدوّكم أنهك . لقد كنت أمس أميرا ، فأصبحت اليوم مأمورا ، وكنت أمس ناهيا ، فأصبحت اليوم منهيّا ، وقد أجبتم البقاء ، وليس لي أن أحملكم على ما تكرهون .

اللغة

1 - نهكتكم : بكسر الهاء اضنتكم واذابتكم .

الشرح

( أيها الناس إنه لم يزل أمري معكم على ما أحب حتى نهكتكم الحرب وقد واللّه أخذت منكم وتركت وهي لعدوكم أنهك لقد كنت أمس أميرا فأصبحت اليوم مأمورا ، وكنت أمس ناهيا فأصبحت اليوم منهيا وقد أحببتم البقاء وليس لي أن أحملكم على ما تكرهون ) . علي كان أميرا فأصبح مأمورا . هذه الخطبة في شرح حاله مع أصحابه وكيف انتهت به الأمور معهم ، حيث تبدلت الموازين وانعكست القضايا فأصبح وهو الخليفة ورأس الدولة الذي بيده أزمة الأمور ومقاليدها ومنه تصدر الأوامر وعنه تؤخذ كيف أصبح مأمورا لمن حقه أن يأتمر بأمره وعلى العكس من ذلك أصبحت الرعية التي حقها الطاعة وامتثال الأمر هي صاحبة الحق في إصدار الأمر والنهي . . .
شرح نهج البلاغة — صفحة 454 | السيد عباس علي الموسوي