تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩

150 - ومن خطبة له عليه السلام

يومي فيها إلى الملاحم ويصف فئة من أهل الضلال

ذكر الملاحم

وأخذوا يمينا وشمالا ظعنا في مسالك الغيّ ، وتركا لمذاهب الرّشد . فلا تستعجلوا ما هو كائن مرصد ، ولا تستبطئوا ما يجيء به الغد . فكم من مستعجل بما إن أدركه ودّ أنهّ لم يدركه . وما أقرب اليوم من تباشير غد يا قوم ، هذا إبّان ورود كلّ موعود ، ودنوّ من طلعة ما لا تعرفون . ألا وإنّ من أدركها منّا يسري فيها بسراج منير ، ويحذو فيها على مثال الصّالحين ، ليحلّ فيها ربقا ، ويعتق فيها رقّا ، ويصدع شعبا ، ويشعب صدعا ، في سترة عن النّاس لا يبصر القائف أثره ولو تابع نظره . ثمّ ليشحذنّ فيها قوم شحذ القين النّصل . تجلى بالتّنزيل أبصارهم ، ويرمى بالتّفسير في مسامعهم ، ويغبقون كأس الحكمة بعد الصّبوح .

في الضلال

منها : وطال الأمد بهم ليستكملوا الخزي ، ويستوجبوا الغير ، حتّى إذا اخلولق الأجل ، واستراح قوم إلى الفتن ، وأشالوا عن لقاح حربهم ، لم يمنّوا على اللّه بالصّبر ، ولم يستعظموا بذل أنفسهم في الحقّ ، حتّى إذا وافق وارد القضاء انقطاع مدّة البلاء حملوا بصائرهم على أسيافهم ، ودانوا لربّهم بأمر واعظهم حتّى إذا
شرح نهج البلاغة — صفحة 459 | السيد عباس علي الموسوي