تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥

145 - ومن خطبة له عليه السلام

فناء الدنيا أيّها النّاس ، إنّما أنتم في هذه الدّنيا غرض تنتضل فيه المنايا ، مع كلّ جرعة شرق ، وفي كلّ أكلة غصص لا تنالون منها نعمة إلّا بفراق أخرى ، ولا يعمّر معمّر منكم يوما من عمره إلّا بهدم آخر من أجله ، ولا تجدّد له زيادة في أكله إلّا بنفاد ما قبلها من رزقه ، ولا يحيا له أثر ، إلّا مات له أثر ، ولا يتجدّد له جديد إلّا بعد أن يخلق له جديد ، ولا تقوم له نابتة إلّا وتسقط منه محصودة . وقد مضت أصول نحن فروعها ، فما بقاء فرع بعد ذهاب أصله . منها : وما أحدثت بدعة إلّا ترك بها سنّة . فاتّقوا البدع ، والزموا المهيع . إنّ عوازم الأمور أفضلها ، وإنّ محدثاتها شرارها .

اللغة

1 - الغرض : الهدف . 2 - تنتضل : تترامى . 3 - المنايا : جمع المنية الموت . 4 - الجرعة : من الماء البلعة . 5 - الشرق : محركة مصدر من شرق إذا غصّ . 6 - الغصص : محركة مصدر غصصت من الغصّ وهو الشجى . 7 - نفد : الشيء فرغ وانقطع وفني .