تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
حمدا للهّ على هذه النعمة وشكرا له ثم أخذ في تقسيم علم الغيب إلى قسمين : . القسم الأول : هو الذي انحصر في اللّه وهي هذه الأمور الخمسة : . أ - علم الساعة وأنها متى تقوم القيامة . ب - هو ينزل الغيث كمية وكيفية وفي أي مكان وأي زمان . ج - يعلم ما في أرحام النساء من ذكر أو أنثى أسود أو أبيض قصير أو طويل جميل أو دميم شقي أو سعيد ، سخي أو بخيل وإلى غيرها من الصفات . . . د - ما ذا يكسب هذا الإنسان غدا من خير أو شر كثير أو قليل ، في أي زمان ومكان . ه - أين تكون وفاة هذا الإنسان فهو من علم الغيب أيضا . . . القسم الثاني من الغيب : هو جزء من العلم عرفّه اللّه لنبيه وأطلعه عليه وبدوره قام النبي بإبلاغه للإمام وإفهامه إياه وقد بلغه إياه النبي ودعا له أن يحفظه ويفهمه فكان الإمام أصدق صورة تحكي النبي وتنقل عنه كل خصوصية وكل حقيقة وقد قال المفسرون عندما فسروا قوله تعالى : وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ قالوا : إنها إذن علي وقد قال النبي يومها : إني دعوت اللّه أن يجعلها أذنك يا علي فقال علي عليه السلام : فما نسيت شيئا بعد وما كان لي أن أنسى . فقد نقلها الطبري في تفسيره ج 29 ص 35 والزمخشري في الكشاف عند تفسيره للآية وكذلك الرازي في التفسير الكبير والهيثمي في مجمعه والسيوطي في الدر المنثور .

ترجمة الأحنف بن قيس .

الأحنف واسمه الضحاك ( 1 ) وقيل صخر بن حصين التميمي السعدي أبو بحر والأحنف لقب له . أسلم في حياة النبي ولم يره وجاء في حديث أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دعا له وكان سيدا شريفا مطاعا مؤمنا عليم اللسان وكان يضرب بحلمه المثل وله أخبار في حلمه سارت بها الركبان .

هامش
( 1 ) البداية والنهاية ج 8 ص 327 .