تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
واعقلوها على أنفسكم ) . أراد أن يرجع بهم إلى مصدر حديثهم ومن وراءه . . . إنه الشيطان الذي يسهل طرقه إلى الناس بالإغراء والتزين للمعصية حتى يرتكبها الإنسان ، إنه يحاول عن رغبة في حل دين المرء فيعمد إلى كل واجب عليه يهونّه في نظره ويخفف أثره حتى إذا ارتكبه فتح له الأبواب الأخرى التي يصل منها إلى ما بقي من الواجبات ومن تلك الأمور التي يريدها الشيطان ويحاول جهده في الوصول إليها وتحقيقها هي تمزيق الناس وتفريقهم . . . إنه يقلق ويضج إن رأى اثنين مجتمعين على رأي واحد فلذا يريد أن يبدلهم بالجماعة فرقة وإذا تفرق الناس دبت الفتنة وعمت الفوضى وساد الهرج والمرج والفساد . . . وبعد هذا أمرهم أن يعرضوا عن وساوسه وتخيلاته وما يمكن أن يزينه للمرء فإنه لا يهدي إلى خير ولا يسدد إلى رشاد . . . ثم في النهاية دعاهم إلى قبول النصيحة ممن أهداها إليهم فإن الناصح أمين . . . يشير بالمصلحة فعلى العاقل أن يأخذها ويستفيد منها . . .