تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
3 - إن بيت مال المسلمين يجب أن يوزع على المستحقين وأصحاب الحاجة والعوز وكل من له حق فيه فمن هو الذي يتولى ذلك إذا خرج ولو خرج لأفسد ذلك . 4 - جباية الأرض فإذا خرج من يتسلم ضريبة الأرض ونتاجها وما فرض عليها . 5 - إنه لو خرج فمن يقضي بين المسلمين وقد كان مسجد الكوفة هو قاعة المحكمة التي يجري فيها القضاء فإذا خرج تعطل القضاء ومن هنا نستفيد إنه لم يكن يطمئن إلى القضاة في زمانه وفي بعض الروايات إنه اشترط على شريح القاضي أن لا يمضي قضاءه إلا بعد مشاورته . . . 6 - إنه عليه السلام كان ينظر في قضايا المطالبين بحقهم أو رفع الظلم عنهم . فهذه الأمور تتعطل وتوجب الفوضى والاضطراب إذا خرج الإمام لملاحقة العصابات التي شكلها معاوية وأرسلها إلى غزو أطراف البلاد التي هي تحت حكم الإمام . . . ( ثم أخرج في كتيبة اتبع أخرى اتقلقل تقلقل القدح في الجفير الفارغ ) . هل أخرج في كتيبة من الجيش أبحث عن الغارة وأين أصبحت واتنقل وراءها من مكان إلى آخر في اضطراب وعدم استقرار إن مثل هذه الغارة تحتاج إلى شجاع مع فرقة تطاردها وتلاحقها . . وقالوا إنه عليه السلام شبه نفسه في اضطراب الحال والانفصال عن الجند والأعوان بالقدح - السهم - الذي لا يكون حوله قداح تمنعه من الاستقرار وقال بعضهم : شبه خروجه معهم بالقدح في الجفير ووجه الشبه إنه كان قد نفذ الجيش وأراد أن يجهز من بقي من الناس في كتيبة أخرى فشبه نفسه في خروجه في تلك الكتيبة وحده مع تقدم أكابر الجماعة وشجعانها بالقدح في الجفير الفارغ في كونه يتقلقل وفي العرف يقال للشريف إذا مشى في حاجة ينوب فيها من هو دونه وترك المهام التي لا تقوم إلا به : ترك المهم الفلاني ومشى يتقلقل على كذا . . . ( وإنما أنا قطب الرحا تدور عليّ وأنا بمكاني فإذا فارقته استحار مدارها واضطرب ثفالها هذا لعمر للهّ الرأي السوء ) . أشار إلى مقامه ومركزه وإنه القطب الذي تدور عليه الأمور ، منه تصدر وإليه ترد وهو جامع إدارات الدولة وبيده الحل والعقد . . والخليفة هو مدار حركة الدولة بنظره تجري الأمور وعلى يديه تمضي وبرأيه تسير الجيوش وتخاض الحروب وتنتصر الأمة فيجب أن يبقى في مكانه يخطط ويرسم للدولة سياستها وحركتها ويراقب الحياة بكل تشعباتها فيسعى من أجل صالح الدين وصالح المسلمين وأشار إلى إنه إذا خرج من مركزه اضطربت الحركة ودبت الفوضى وساد الهرج